أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

42

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقال في قوله : ( الطويل ) فديناك أهدى النّاس سهما إلى قلب . . . . . . . . . . . . ومن خلقت عيناك بين جفونه . . . أصاب الحدور السّهل في المرتقى الصّعب الحدور : كلّ مكان ينحدر فيه ، وهو أسهل عندهم من الصّعود ، لأن الصّعود شاقّة ، قال الهذليّ : ( الوافر ) وأنّ سيادة الأقوام فأعلم . . . لها صعداء مطلبها طويل وكلام أبي الطّيب مؤدّ هذا المعنى ، كأنه قال : أصاب الحدور السّهل في الصّعود . وأقول : انظر إلى هذا التّفسير وقوله المعنى : أي : أصاب الحدور السّهل في الصّعود ! وهكذا قال أبو الطّيب ، إلا إنه وضع موضع المرتقى الصّعب الصّعود ، فغيّر العبارة ونقصها ، ولم يذكر المعنى الذي أراده الشّاعر . والمعنى : إنه لمّا وصف ، أولا ، هذا المتغزّل به بقوله : فديناك أهدى النّاس سهما إلى قلب . . . . . . . . . . . .